التخطي إلى المحتوى
المصريون يتساءلون قبل شهر رمضان الرز فين يا حكومة؟!

قبل أيام من استقبال شهر رمضان المعظم، يتساءل المصريون: «الأرز فين يا حكومة؟!».. وذلك بعد أن تسبب انحسار المساحة المنزرعة منه في الاعتماد على المستورد من أسواق خارجية، ورغم أن الإنتاج المحلى يصل إلى ما يقرب من 4.5 ملايين طن، منها فائض مليون طن بعد الاستهلاك، فإن ماراثون الأسعار مستمر، ليصبح كيلو غير المعبأ بالأسواق بسعر 9 جنيهات، والمعبأ ما بين 10 إلى 12 جنيهًا قابلة للزيادة في رمضان.

تعهدات وزير التموين
ويبدو أن الدكتور علي المصيلحى، وزير التموين، لن يستطيع الوفاء بتعهداته بعدم حدوث أزمات في السلع التموينية، فتارة يحدد كيلو أرز لكل فرد في البطاقات التموينية البالغ عددهم 70 مليون فرد، حيث تصل كمية الأرز إلى 70 ألف طن شهريا، تم توفيرها من زيادة الأرز المحلى باستيراد 75 ألف طن من الأرز الهندى الذي يرفضه المستهلك المصري، لدرجة أن الشركة القابضة اضطرت في فترة سابقة لبيعه للتجار بأسعار متدنية، بعد أن كان يتم طرح الكيلو منه بـ750 قرشا ثم خفضت أسعاره جنيهًا، ومع ذلك لم يجد القبول.

المشكلة معقدة
خيوط المشكلة بدأت تتعقد في ملف الأرز، وفقا لما أكده عبد الفتاح غنيم، رئيس مضارب بلقاس ودمياط بوزارة التموين، بعد رفض “التموين” تحديد سعر شراء مضاربها لأرز الشعير، بالمنافسة مع القطاع الخاص الذي يضرب كل سعر تحدده الحكومة للاستحواذ على أكبر الكميات، لكون الأرز تجارة رابحة تتجاوز مكاسبها 200%، كما أن شركتى العامة والمصرية لتجارة الجملة ترفض استلام الأرز من مضارب القطاع العام، مع الأفضلية للقطاع الخاص، بجانب حيتان الأرز الذين يتلاعبون بالموسم كل عام لتخزينه، وتعطيش السوق بهدف زيادة الأسعار ليصل سعر الطن الأبيض إلى ما يقرب من 8 آلاف جنيه، قابلة للزيادة مع حلول رمضان لكون الأرز المكون الثانى للوجبة الغذائية عند المصريين بعد الخبز.

غنيم لم يستبعد تداعيات تأثير سد النهضة على مستقبل زراعة الأرز في مصر، بعد تقليص المساحات المزروعة بالمحصول خلال العام الجارى، ومخاوف المزارعين من الغرامة والحبس، بجانب نقص المياه في كثير من المحافظات التي تزرع الأرز بما يدفع مستثمرى الأزمات إلى التنبؤ باحتياجات السوق وتخزين المحصول.

منظومة خالد حنفي
وفى سياق متصل، كشفت مصادر تابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية أن منظومة السلع التموينية الجديدة التي سبق أن أعلنها الدكتور خالد حنفى وزير التموين السابق أثناء توليه، ويسير على نهجها “المصيلحى” فكت الارتباط بين تحديد حصة معينة من السلع للفرد، فهو حر في اختيار ما هو موجود ضمن قائمة الـ20 سلعة؛ لكونه يتعامل مع الدعم السلعى في صورة شبه نقدية من خلال مستحقات له على البطاقة؛ لذا تبرأت “التموين” من هذه السلع الثلاث في تحديد كمية لكل فرد منها، سواء كانت من الأرز أو السكر أو الزيت.

كما أن شعبة الأرز باتحاد الصناعات كانت تورد 50 ألف طن لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية بسعر 6100 جنيه للطن يتم طرحه للفرد بسعر 650 قرشا ضمن مقررات البطاقات، وهذا السعر اختفى وطرحت أسعارًا أخرى تتجاوز 8 جنيهات، يمكن للفرد الحصول عليها ضمن نقاط سلع الخبز أو مقررات البطاقات، موضحا أن تجار الأرز حبسوا المحصول عن التداول لتعطيش السوق، والأرز الهندى لم يقبل عليه المصريون، لكونه لا يتفق مع أذواقهم وكان سيئ السمعة، وتطرح القابضة من خلال شركتى الجملة والمجمعات الاستهلاكية المكرونة ضمن المقررات، ولكنها سلعة اختيارية لا تغنى عن الأرز.

وتابعت المصادر: إن هناك وفرة في الأرز، ولكن المشكلة في ارتفاع الأسعار وليس اختفاءه، وكيلو الأرز المعبأ يصل إلى 9 جنيهات نسبة كسر أقل من 5%، كما أن منظومة السلع الجديدة لم تحدد حصة معينة للفرد على البطاقات، مع أن نصيب الفرد يتراوح بين 25 إلى 36 كيلو من الاستهلاك السنوى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *